مروان خليفات
26
النبي ومستقبل الدعوة
الحجة الأخيرة يذهب البعض إلى أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل أصحابه مرجعية للأجيال من بعده ، بحيث يقومون بنقل القرآن والسنة لمن بعدهم ، وتحيط هذا القول إشكالات كثيرة نشير لواحد منها ( 1 ) : أخرج البخاري عن أبي وائل ، قال : قال عبد الله : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 2 ) . وأخرج مسلم عن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا فرطكم على الحوض ولأنازعن أقواما ثم لأغلبن عليهم ، فأقول : يا رب ! أصحابي ، أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 3 ) . وفي رواية أخرى للبخاري يقال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . . إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى " ( 4 ) . هذه الأحاديث صريحة في دخول جماعات من الصحابة في النار ، وقد فسرها المفسرون بالمنافقين والمرتدين ، وهذا التفسير مخالف لمعطيات
--> ( 1 ) ومن أراد الفصيل فليرجع إلى كتابنا " وركبت السفينة " فصل : إشكالات على مرجعية الصحابة ، 189 - 236 . ( 2 ) " البخاري " كتاب الفتن 9 / 83 ، وكتاب الرقاق ، باب في الحوض . ( 3 ) " مسلم " كتاب الفضائل ، باب إثبات حوض نبينا وصفاته . ( 4 ) " البخاري " كتاب الرقاق ، باب في الحوض .